السيد أحمد الموسوي الروضاتي

451

إجماعات فقهاء الإمامية

وسواء كان الولي أبا أو جدا أو الوصي الباب واحد ، وفيه خلاف . فإذا ثبت أنه ليس للوالد أن يقتص لولده الطفل أو المجنون ، فإن القاتل يحبس حتى يبلغ الصبي ويفيق المجنون ، لأن في الحبس منفعتهما معا : للقاتل بالعيش ولهذا بالاستيثاق ، فإذا ثبت هذا فأراد الولي أن يعفو على مال ، فإن كان الطفل في كفاية لم يكن ذلك له لأنه يفوت عليه التشفي ، وعندنا له ذلك ، لأن له القصاص على ما قلناه إذا بلغ ، فلا يبطل التشفي . وإن كان فقيرا لا مال له ، قال قوم له العفو على مال ، لأن المال خير من التشفي وقال آخرون ليس له العفو على مال ، لأنه إذا لم يكن له مال كانت نفقته في بيت المال ، قالوا والأول أصح ، وعندنا له ذلك لما بيناه . . . * إذا وجب القصاص لاثنين فعفا أحدهما عن القصاص لم يسقط حق أخيه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 55 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : إذا وجب القصاص لاثنين فعفى أحدهما عن القصاص لم يسقط حق أخيه عندنا ، وله أن يقتص إذا رد على أولياء القاتل قدر ما عفا عنه ، ويسقط حقه فقط ، وقال بعضهم يسقط حقه وحق أخيه وادعوا أنه إجماع الصحابة ، وقد بينا أنا نخالف فيه . . . * إذا عفا من وجب له القصاص مطلقا سقطت الدية - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 55 ، 56 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : إذا وجب القصاص لمفلس لم يخل من أحد أمرين إما أن يجب له قبل الحجر عليه أو بعده فإن كان قبل الحجر فهو كالموسر ، وفيه المسائل الثلاث ، إن عفا على مال ثبت المال ، وإن عفا على غير مال سقط ، وإن عفا مطلقا عندنا يسقط . . . والذي رواه أصحابنا أنه إذا كان عليه دين لم يكن لوليه العفو على غير مال ، ولا القود إلا أن يضمن حق الغرماء . . . * يصح التوكيل باستيفاء القصاص بغيبة من الموكل إذا قال يستوفيه بغيبة منه ومتى اقتص الوكيل قبل عفو الموكل وقع الاقتصاص موقعه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 57 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : التوكيل في إثبات القصاص جايز فإن استوفاه الوكيل بمشهد منه جاز لأنه ليس فيه تغرير بهدر الدماء ، وإن أراد الاستيفاء بغيبة من الموكل ، منهم من قال يجوز ، ومنهم من قال لا يجوز إلا بمشهد منه ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه يجوز . وأما التوكيل بالاستيفاء بغيبة منه ، منهم من قال العقد باطل إذا قيل لا يستوفيه إلا بمشهد منه ، وقال آخرون يصح التوكيل .